أبو البركات بن الأنباري

358

البيان في غريب اعراب القرآن

يقرأ بالرفع والجر . فالرفع من وجهين ، أحدهما : أن يكون مرفوعا على أنه وصف ( السميع العليم ) . والثاني : على أنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو رب السماوات والأرض . والجر : على أنه بدل من ( ربك ) . قوله تعالى : « يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى » ( 16 ) . يوم ، منصوب على الظرف ، وفي العامل فيه وجهان . أحدهما : أن يكون العامل فيه فعلا مقدرا ، يدل عليه ( منتقمون ) ، وتقديره ، ننتقم يوم نبطش ، ولا يجوز أن يكون متعلقا / بقوله تعالى : ( إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ) لأن ما بعد ( إن ) لا يعمل فيما قبلها . والثاني : أن يكون العامل فيه : ( إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا ) . وقيل هو منصوب لأن التقدير فيه : اذكر يا محمد يوم نبطش . قوله تعالى : « أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ » ( 18 ) . أن في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، وجاءهم رسول بأن أدوا . وعباد اللّه ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا ب ( أدوا ) . والثاني : أن يكون منصوبا على النداء المضاف ، ومفعول ( أدوا ) محذوف ، وتقديره ، أدوا إلى أمركم يا عباد اللّه . قوله تعالى : « وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ » ( 19 ) . في موضع نصب بالعطف على ( أن ) الأولى . قوله تعالى : « وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ » ( 20 ) .